الصفدي

220

الوافي بالوفيات

والأشعريين وذم الرافضة وكتاب كبير في الصفات وأشياء غير ذلك يبلغ عدتها أربعين مصنفا ولما أملى رحمه الله تعالى في فضائل الصديق رضي الله عنه سبعة مجالس ثم إنه قطعها بإملاء مجالس في ذم اليهود وتخليدهم في النار جاء إليه أبو علي بن رواحة فقال له قد رأيت الصديق في النوم وهو راكب على راحلة فقلت له يا خليفة رسول الله قد أملى علينا الحافظ أبو القاسم سبعة مجالس في فضائلك فأشار إلي بأصابعه الأربع فقال له الحافظ أبو القاسم قد بقي عند مما خرجته ولم أمله أربعة مجالس فأملاها ثم أملى في كل واحد من الخلفاء أحد عشر مجلسا وكان يقول إن والدي رأى في منامه وأنا حمل رؤيا وقائل يقول له يولد لك مولود يحيى الله به السنة وكان البغداديون يسمونه شعلة لذكائه قال الشيخ شمس الدين وهو مع جلالته وحفظه يروى الأحاديث الواهية والموضوعة ولا يبينها وكذا عامة الحفاظ الذي بعد القرون الثلاثة إلا من شاء ربك فليسألنهم ربك عن ذلك وأي فائدة لمعرفة الرجال والمصنفات والتاريخ والجرح والتعديل إلا كشف الحديث المكذوب وهتكه قلت ومن شعره ( من الوافر ) * ألا إن الحديث أجل علم * وأشرفه الأحاديث العوالي * * وأنفع كل نوع منه عندي * وأحسنه الفوائد والأمالي * * وإنك لن ترى للعلم شيئا * يحققه كأفواه الرجال * * فكن يا صاح ذا حرص عليه * وخذه عن الرجال بلا ملال * * ولا تأخذه من صحف فترمى * من التصحيف بالداء العضال * ومنه ( من المتقارب ) * أيا نفس ويحك جاء المشيب * فماذا التصابي وماذا الغزل * * تولى شبابي كأن لم يكن * وجاء مشيبي كأن لم يزل * * كأني بنفسي في غرة * وخطب المنون بها قد نزل * * فيا ليت شعري ممن أكون * وما قدر الله لي في الأزل *